بقلم الاستاذ الشاعر د.عزالدين الهمامي

 اشتقتك والدي

***


إشْتَقتُكَ وَالِدِي وَاهْتَزَّ كَيَانِي

وَتَفَجَّرَ الحُزْنُ فِي وِجْدَانِي


كَمْ كُنْتَ لِي نُورًا فِي مَسِيرَتِي

وَحِصْنَ قَلْبِي وَرُوحَ إِيمَانِي


تَرَكْتَنِي وَالِدِي لِوَحْشَتِي

أُعَانِقُ الذِّكْرَى وَأَحْزَانِي


وَإِنْ غِبْتَ عَنِّي جَسَدًا فَإِنَّنِي

أَحْيَاكَ فِي نَبْضِ شُرْيَانِي


تَبْكِيكَ عَيْنِي وَيَسْكُنُ رُوحِيَ الأَسَى

وَيُعَزِّينِي أَنَّكَ فِي جِنَانِ الرِّضْوَانِ


يَا مَنْ عَلَّمْتَنِي مَعْنَى الرِّجُولَةِ

وَغَرَسْتَ فِي نَفْسِي الإِحْسَانِ


أَتَذَكَّرُ خُطَاكَ فِي مَسْجِدِنَا

وَصَوْتُ تَسْبِيحِكَ فِي الأَذَانِ


وَحِينَ تَدْعُو تَجُودُ بِدَمْعَتِكَ

خُشُوع قَلْبٍ وَرِقَّةُ الإِيمَانِ


مَا أَطْيَبَ الأَيَّامَ فِي ظِلِّ طَيْفِكَ

وَكَيْفَ يَحْلُو الْعُمْرُ دُونَ حَنَانِ


فَقْدُكَ جُرْحٌ فِي الحَنَايَا مُقِيمٌ

يَأْبَى الشِّفَاءَ وَيَزِيدُ هَوَانِي


رَحِمَكَ اللهُ يَا نَبْضَ أَيَّامِنَا

لَكَ أدْعُو رَبِّي فِي وجْدَانِي


***

بقلمي 

عزالدين الهمّامي 

بوكريم / تونس

2026/02/05

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال