بقلم الاستاذ الشاعر صالح حباسي

 مـــا نـكـتــبُـهُ احـتــســابًـا

.................................. 


نـرجـو الإلـهَ بـصدقِ الـقلبِ نـحتسبُ


لا مـــدحَ إلا رجـــاءَ الـعـفـوِ يُـنـتسبُ


مــا الـشـعرُ إلا دعــاءٌ فــي خـواطـرِنا


إن صَحَّ قصدُ الفتى فــالأجرُ يُحسَبُ


نـسـعـى لـرضـوانِ ربٍّ لا شـريـكَ لــهُ


وعــنـدهُ الأجـــرُ، لا جـــاهٌ ولا نَـسَـبُ


إن كـان في القولِ نورٌ فهو من كرمهِ


وإن تـعـثّـرَ حـــرفٌ فـالـعـفوُ يُـرتـقبُ


هـــذا الـــذي نـرتـجيه الـيـومَ نـعـلمُهُ


واللهُ أعـلـمُ، وهــو الـحكمُ والـحَسَبُ


ومـــــــا كــتــبــنـاهُ إلا زادُ مــعــتــبـرٍ


لِــمَــن تــأمّــلَ، فـالـتـاريـخُ يَـنـتـخـبُ


لــيــسـت حــروفُـنـا فــخــرًا نُــزيّـنـهُ


بــل الـعِبَرُ، إن صـفا الـمقصدُ، تُـنتَهَبُ


فليأخذِ الناشئُ الحُسنى ويَهجُرِ الزَّللْ


فـالعقلُ يـهدي، وتجريبُ الأُوَلِ نُصُبُ


إن أحـسنوا الاقـتداءَ الصالحَ ارتفعوا


وإن رأوا الـخَـطـأَ الـمَـرجـوَّ يـجـتنبوا


ولا نــهـجـو بــقـولٍ كـــي نُــسـرَّ بـــهِ


فـالـهجوُ يُـوقِـدُ نــارًا مــا لـهـا سَـبَـبُ


ولا نـرضـى بــأن نُـهـجى فـنـنجرَّ لــهُ


كــــــي لا يُــقــيِّـدَنـا ردٌّ ونــضــطـرِبُ


ســــلامُ قــصـدِنـا أولــــى وأجـمـعُـنـا


فـالـقـولُ إن سـلـمَـتْ نِـيّـاتُـهُ يَـكْـتُـبُ


ولا نـمدحُ الـخلقَ طـمعًا فـي عطائهمُ


ولا يُــســيّـرُنـا مــــــالٌ ولا مَـــرتَـــبُ


ولا نـبـيعُ الـحـرفَ زيـفًـا فــي دُنـاهمُ


فـالـحرفُ عـهـدٌ، وعـنـد اللهِ يُـكـتتبُ


ولا نُـشيّدُ مـجدًا فـوق أكـتافِ الورى


ولا نــشــتـري قـــــدرًا ولا نـغـتـصـبُ


حـسـبُ الـقـوافي صـدقُـها إن قـيلتِ


فـالـزيـفُ يَـسـقطُ، والـحـقُّ يـنـتصبُ


فاللهمَّ طـــهِّــرْ نــوايـانـا إذا نــطـقـتْ


واجـعـلْ لـقولِنا الإخـلاصَ يُـصطحَبُ


واغــفـرْ لــنـا الـزَّلـلَ الـمـأمولَ سـتـرُهُ


فـأنـتَ عـفـوٌّ، وبــابُ الـعـفوِ مُـنسكب


بـــــقلم القصاد "صالح حباسي "

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال