صرخة في وجه سرقة الحرف
للأسف، نحن أصحاب المجلات والجرائد نحمل أمانة الكلمة ومسؤولية الحرف، ونسعى دائمًا إلى أن تكون منابرنا مساحةً للنزاهة والإبداع والصدق الأدبي. غير أنّ ما يؤسفنا حقًّا هو تكرار بعض السلوكيات غير الأخلاقية من قِبل فئة قليلة تلجأ إلى سرقة النصوص ونسبها إلى نفسها، ضاربةً عرض الحائط بقيم الأمانة والاحترام.
إنّ سرقة الشعر ليست دليل موهبة، بل اعتراف ضمني بالعجز، وإساءة للذات قبل أن تكون إساءة للآخرين. فالكلمة الصادقة تولد من القلب، ولا تُسرق من دفاتر غيرنا.
ونؤكد بكل وضوح وصراحة أنّنا نتبرّأ من أيّ شخص يثبت تورّطه في السرقة الأدبية، ولا نتحمّل مسؤوليته، ولا نمثّله بأيّ شكل من الأشكال، سواء كان قريبًا لنا، أو صديقًا، أو منتميًا لمنصّاتنا سابقًا. فالعلاقة الإنسانية لا يمكن أن تكون مبرّرًا لتجاوز القيم، ولا القرابة تشفع لمن خان الأمانة.
نحن لا نكتب لنملأ الفراغ، بل لنصنع أثرًا، ولا ننشر لنُجامل، بل لنحفظ للمبدعين حقوقهم، ونصون للمشهد الثقافي نقاءه.
ومن هذا المنبر، نوجّه دعوتنا الصادقة لكل من أخطأ: راجع نفسك، واحترم قلمك، واكتب بما تشعر لا بما تنقل، فالإبداع الحقيقي لا يُستعار، والتميّز لا يُنتحل.
وستبقى مجلاتنا، ومجموعاتنا وجرائدنا بإذن الله، حاضنةً للأقلام الصادقة، ومنبرًا للموهوبين الحقيقيين، ولن يكون فيها مكان للسطو الأدبي أو تزييف الإبداع.
والله وليّ ولكم التوفيق.
بقلمي الشاعرة الأديبة غزلان حمدي من تونس