التعلق
بقلمي
دلال جواد الأسدي
تتعلق قلوبنا منذ الأزل بالكثير من الأشياء والأشخاص والمواقف. تعلق مبرر في بعض الأحيان مثل حب القلب للقلب أو بالأشياء والمقتنيات أو في الأماكن والذكريات، كلها تعلق وعدم تقبل للتنازل عنهم أو نسيانهم.
في بعض الأحيان يكون تعلق مؤلم نجد بعض من فارق أحبابه وارتحلوا للبارئ عز وجل تكون نتيجة التعلق إما أن يذهب لب ذويه أو يدخلون بحالة نفسية معقدة.
والبعض نجده حريصا على جمع المقتنيات والأشياء وغير مقتنعين بالتنازل وغير متقبلين لوجود أحد أفضل منهم.
وهكذا أشخاص يتملك قلوبهم الحسد أو عدم تقبل رؤية أحد أفضل منهم.
وبعدها نجد البعض أصحاب التعلق بالأشخاص يجعلون أنفسهم في فراغ وضياع بل في خيبة ووحدة لعدم وجود من يكون معهم في حياتهم من يساندهم في فرحهم وأحزانهم من يشاطرهم حتى خيباتهم وتفوقهم.
نعم هذا مهم، نحن بشر ولسنا معصومين.
لكن نقف على ناصبة
التفكير والتأمل لنرجع ترتيب أوراق حياتنا.
لشيء بسيط غاب عن الذهن، ونسترجع بعض من قناعات وبعض الرواسيخ والمسببات للتفكر.
من خلق الخلق ومن قادر على إصلاح هذا كله؟
ومن قدر الأقدار ومن المنجي منها؟
وهل نحن مسلمين لأمر الله تعالى ومتقبلين السيء والجيد منه؟
يجب أن نعرف ويكون في معتقدنا وفكرنا:
من اعتمد على الخلائق كل ومل وذل، ولكن من جعل التوكل على الله تعالى وتقبل كل ما قدر لنا الله منجينا ودافع عنا كل شيء سيء.
من أول ترسيخ إيماني أن الله تعالى ليس بظلام للعبيد، ولغاية تقبل الفقد والبعد، فإن لكل شيء عند الله تعالى بحسبان أما لدفع بلاء أو إبعاد شر مقدر أو لاختبار طاعة أو لتهذيب النفس.
لذا التعلق في غير الله تعالى يجعل النفس متذبذبة وتضعف إيمانها، ولكن التعلق في الله تعالى يغني عن أي فقدان ويكمل أي نقص ويحجب أي سوء لو اجتمع جميع الخلائق عليه دون الله تعالى لا ينفذ، ويقترب كل خي
ر وصلاح بأمر الله تعالى