بقلم الأستاذ الشاعر فاروق بوتمجت

 سيطير الحاكم

يجلس الحاكم على عرشه، يظن نفسه نسرًا يحلّق فوق العالم، بينما الواقع أنه دجاجة على حجر دومينو.

الدوام لله وحده، لكن الحاكم منشغل بالكراسي، التي تنتظر اللحظة لتسقط. فجأة، تبدأ الحجرة الأولى بالسقوط… ثم الثانية… ثم الثالثة…

القصر يهتز، والحاكم يصرخ: "لا! لا!"

لكن الكراسي تتهاوى حوله كما لو كانت راقصات باليه شريرات، يختلّ توازنهن في رقصة السقوط.

في أزقة غزة، يشاهد الناس الحدث بدهشة، ويضحكون: سقوط الحاكم أصبح عرضًا كوميديًا حيًا، كل كرسي يسقط يصنع موجة جديدة من الضحك.

الحاكم يحاول الإمساك بالكرسي الأخير… بلا جدوى. يطير في الهواء؟ لا، يسقط… والكراسي تهمس له:

"سنلتقي في الجولة القادمة!"

الدوام لله، والكرسي مجرد دومينو… والحاكم؟ مجرد مسرحية مضحكة للزمان والمكان. 


الاستاذ: فاروق بوتمجت( الج

زائر 🇩🇿)

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال