بقلم الشاعرة الأديبة غزلان حمدي من تونس

 حين تصبح القيود فكرة

القيود ليست دائماً من حديد، كثيراً ما تكون أفكاراً ورثناها، أو خوفاً زرعته التجارب، أو صمتاً طال حتى صار سجناً. نقيد أنفسنا حين نخشى الخطوة الأولى، وحين نؤجل الحلم بحجة الوقت أو الناس أو الظروف. نضع حول أرواحنا أسواراً غير مرئية، ثم نتساءل لماذا يضيق بنا العالم.


القيود قد تُفرض، نعم، لكنها كثيراً ما تُمنح لها الشرعية من داخلنا. نعتادها حتى نظنها قدراً، ونألف ثقلها حتى ننسى خفة الحرية. ومع ذلك، يبقى في القلب شق صغير للضوء، يذكّرنا أن القيد لا يلغي الرغبة، ولا يخنق الأمل مهما اشتد.


وحين نجرؤ على السؤال، تبدأ أولى خطوات الانعتاق: لماذا أخاف؟ ولماذا أقبل بما لا يشبهني؟ عندها تهتز القيود، وتضعف قبضتها، لأن الحرية تولد أولاً فكرة، ثم قراراً، ثم فعلاً. وما إن نؤمن أننا نستحق الانطلاق، حتى تتحول القيود إلى دروس، لا إلى سلاسل


.


بقلمي الشاعرة الأديبة غزلان حمدي من تونس

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال