شَاطِئُ الْبَارِدِ
عَجِبْتُ كَيْفَ الْقَلْبُ مِنْ قَلْبِ الْأَخِ يَنْكُرُ
الْقَلْبُ أَصْبَحَ حَائِرًا مِنْ الْوِدِّ كَيْفَ يُنْكِرُ
الْخَاطِرُ مَكْسُورٌ يَسْتَحِيلُ يُرَمِّمُ أَوْ يُجْبَرُ
لَا نَدْرِي مِنْ بَابِ النَجَاةِ كَيْفَ مُمْكِنٌ نَعْبُرُ
الْكُلُّ يَسْتَحِقُّ رَحْمَةَ الشَفَقَةِ لِمَاذَا التَكَبُّرُ؟
كُلُّ الْخَلَائِقِ بِالْكَوْنِ مِنْ الْإِنْسَانِ تَسْخُرُ
إِذَا جَارَ الزَمَانُ عَلَيْكَ اصْبِرْ وَزِدْ اصْطَبِرْ
عَسَى اللهُ يُخَلِّقُ لَكَ جَدِيدًا يَفُكُّ وَيُحْبِرُ
قَيْدَ أَجْنِحَةِ النَفْسِ، لِمَ شَيَاطِينُهَا تَثُورُ؟
وَطِبْ نَفْسَنَا، كُلَّ مَا يَحْدُثُ بِقَدَرٍ مَسْطُرٍ
لَا تَكُنْ كَالصَحْنِ الْفَارِغِ الْفَاخِرِ الْمَكْسُورِ
لَنْ يَعُودَ لِمَا مَضَى وَلَوْ بِكُلِّ عَطْفٍ مَجْبُورٍ
وَصُنْ لِسَانَكَ بِالْحَمْدِ إِلَى اللهِ، كُنْ شَكُورًا
قُلْ إِنَّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَجَرَةً بِخُورًا وَعُطُورًا
وَعَلِمْ أَنَّكَ بِالرُوحِ إِنْسَانٌ، لَا بِالْجَسَدِ شُعُورٌ
إِنَّ اللهَ دَائِمًا مَعَ الصَابِرِينَ، قَرِيبٌ لِحُضُورٍ
كُنْ مِثْلَ الشَمْسِ يَسْتَمِدُّ مِنْ طَلْتِكَ الْأَنْوَارُ
أَوْ مِثْلَ الْوَرْدِ يَنْفُخُ مِنْ أَوْصَالِهِ الْعُطُورُ
وقُلْ عَسَاهُ خَيْرًا، فَإِنَّ الْأَيَّامَ بِفَلَكٍ تَدُورُ
قَضَاءَ اللهِ قَدَرٌ، لَا يَنْفَعُ مَعَهُ فِكْرٌ وَلَا تَدَبُّرٌ
بِقَلَمِي.