((ثلاثة في شراييني سكناهم))
و نبقى...ما حيينا... سنبقى
كحشو على هامش الورقة
قشّة في مهبّ الموج تشقى
اليابسة تطلب فلا تطال المرفأ
أرنبا مِشية السّلحفاة حاكى
فنسي مشيته الأولى تلك
و جانب صواب الممشى
أقرؤنا ملء الوضع الذي نحيا
فيضحك الوضع و ينعى
و يندب حاله الذي أبكى
كم صرخنا بصوت هو الأعلى
أن... ذهبت ريحنا
فيا خيبة مسعى ما
ذهبت ضادنا التي
تربك الغرب فيخشى
لغتنا الأم هي الأثرى
فلم نهجرها ألسنا بها الأحرى
أنا عنّي و إن كنت موليار أهوى
كيف لا
و لقمة عيشي التي بها أسعى
لكن كلّا
فلغة الدّؤلي لي الأهوى
أهيم بها فتنحني طوعا
كما عشقي الأبقى
أمارسها فتستحيل رضابا
لتغدو لي الأشهى
أفرغ فيها جام حرفي
متى أغتاظُ
فأطرحها نارا تلظّى
يصلاها من
على الخضراء تجاسر
و قال أنا ربّكم الأعلى
ثلاثة في شراييني سكناهم
كما العروق للدّم مجرى
الله و الوطن و الضّاد
فنعم بهم مسرى
بقلمي
ابن الخضراء
الأستاذ داود بوحوش
الجمهورية التونسية