قد يكلمك الجدار الأستاذ داود بوحوش.


 ((قد يكلّمُك الجدار))


كم أكره الخريف

و الصّيف و الكلم

وحده الرّبيع يغبطني

و بالشّتاء مُتيّم

بالأمس القريب

كنّا نسابق الرّيح 

لا عياء و لا ألم

لا السّماء تَبعدُنا

و لا البحر و لا القِممُ

أما و قد شبنا 

و زار ديارنا الهرم

كم بات يؤلمنا 

أن هجرنا الفعل 

و لم يبق سوى القلمُ

أ لا ليت الربيع

يعود يوما و من جديد

يتوالدُ الحلم

بأمّ فأسي

سأهوى على الجذع

فأجتثّه الورم

في غzة 

أكداس هي الجثث 

و الجوع 

في كلّ شبر يخيّم

جلّ الشّعوب ثائرة

أن أوقفوا ذي الإبادة

 مُروّع ذا الجُرم

و أولاد الكلب نيام

لا جفن لهم يرفّ

و لا نخوة فيهم تعتملُ

حمل وديع

قد يكلّمك الجدار

أمّا عنهم، فأصنام 

عُميٌ صُمٌّ ما بهم صمم

ربّاه

بك أهيبُ

ها قد جفّت الصّحف

فمن لنا سواك 

طبيب به الجرح يلتئم 

رحيم أنت 

والمحزونون نحن

ها غz ة إليك نسلّم


       ابن الخضراء

 الاستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال