/الطّبْعُ غَلّابُ/
و كُنْتَ لها عاشقا، بها وَلْهانا.
عيْناك لا تَرى في الأنام سِواها..
ذليلا تَترجّى ابْتِسامتَها..
يَثْمُلُكَ حسْنُ مُحيّاها..
تتوسّلُ نظْرة تُؤنسك حتّى تغفو..
فَعُيون المَـهَا كانتْ عيْناها..
تُصبِحُ و تُمْسي..
في الدّروب تَتْبَعُ ظلّ خُطاها..
نهارًا إليْــها تَرْنُـو..
و ليْلًا عيْناك السّهرُ أشْقاها..
ما لكَ اليوْم عليْها تَقْسُو؟
إذِ اللّهُ بالسّقمِ ابْتلاها..
جبانٌ و قدْ نِلْتَ ما كُنْتَ إليه تَصْبوُ..
قطفْتَ من أيّام عُمْرِها أحْلاها..
أيْنَ الشّهامةُ الّتي كنْتَ تُبْدي؟
أمْ سَلَبَكَ الغَـدْرُ أيّـاها؟
أيْن المَودّةُ و الرّحْمَةُ؟
أيْنَ العِشْرَةُ؟ ما لَكَ تنْسـاها؟
أَيُرْضيك أنْ تراها من ظلمك تبكي؟
أَ لأُخْتِكَ و ابنتكَ تــرْضاها؟
ستَرْدى في الجُبِّ الّذي حَفَرْتَهُ..
و تَذوقَ علْقَمًا من كأْسِ شَقاها..
الرُّجولَةُ لا تُبَاعُ و لا تُشْتَرى..
و الدّناءة فيك طبْعٌ، غدْرُك أخْفاها..
/جمال بودرع
