الطبع غلاب. الشاعر جمال بودرع.


 /الطّبْعُ غَلّابُ/

و كُنْتَ لها عاشقا، بها وَلْهانا. 

عيْناك لا تَرى في الأنام سِواها.. 

ذليلا تَترجّى ابْتِسامتَها.. 

يَثْمُلُكَ حسْنُ مُحيّاها.. 

تتوسّلُ نظْرة تُؤنسك حتّى تغفو.. 

فَعُيون المَـهَا كانتْ عيْناها.. 

تُصبِحُ و تُمْسي.. 

في الدّروب تَتْبَعُ ظلّ خُطاها.. 

نهارًا إليْــها تَرْنُـو.. 

و ليْلًا عيْناك السّهرُ أشْقاها.. 

ما لكَ اليوْم عليْها تَقْسُو؟ 

إذِ اللّهُ بالسّقمِ ابْتلاها.. 

جبانٌ و قدْ نِلْتَ ما كُنْتَ إليه تَصْبوُ.. 

قطفْتَ من أيّام عُمْرِها أحْلاها.. 

أيْنَ الشّهامةُ الّتي كنْتَ تُبْدي؟

أمْ سَلَبَكَ  الغَـدْرُ أيّـاها؟

أيْن المَودّةُ و الرّحْمَةُ؟

أيْنَ العِشْرَةُ؟ ما لَكَ تنْسـاها؟ 

أَيُرْضيك أنْ تراها من ظلمك تبكي؟ 

أَ لأُخْتِكَ و ابنتكَ تــرْضاها؟

ستَرْدى في الجُبِّ الّذي حَفَرْتَهُ..

و تَذوقَ علْقَمًا من كأْسِ شَقاها..

الرُّجولَةُ لا تُبَاعُ و لا تُشْتَرى..

و الدّناءة فيك طبْعٌ، غدْرُك أخْفاها..


/جمال بودرع

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال