همسُ الموجِ وصبرُ القلب
على شطآنِ الأملِ البعيدِ تهامسَ الموجُ والنسيمُ الشريدِ
يُحدّثُ قلبي عن صبرِ دربي وعن حلمِ روحي وزهرِ الحديدِ
هديرُ المياهِ يُربّتُ جرحي كأنَّ النّسيمَ حديثُ الوليدِ
يُحاكي فؤادي بأنَّ الصّباحَ يجيءُ وإن طالَ ليلُ العبيدِ
فقلتُ لعقلي تمهَّلْ وصابرْ ففي الصّبرِ دربُ العقولِ الرّشيدِ
وطولُ البقاءِ لِمَن قد تحمَّلْ ثِقالَ الزّمانِ وعصفَ الجليدِ
فيا أيُّها الموجُ، لا تُوقِظِ الوَجعْ فإني عرفتُ حكايا الصّمودِ
وإنّي كصخرِ الجبالِ اعتصمتُ فلا الرّيحُ تُثنِي ولا العاصفُ الشّديدُ
بقلمي الأديبة غزلان البوادي حمدي
