وجعي كبير يا أمي
يوجد في قلبي ألمٌ غيرُ معقول،
يوجد بداخلي وجعٌ غيرُ مقبول،
بركانٌ ينصهر... لا أعرف متى يثور،
إعصارٌ في أعماقي لا يهدأ ولا يزول،
طوفانٌ داخلي يُدمّرني يا أمي.
ماذا قلتِ؟
كل شيءٍ أعيشه سيمضي؟
مستــ...ــحيل!!!
آه، يا أمي... لو كان الأمر بهذه السهولة،
أقسم لكِ أنه لن ينتهي أبدًا،
هذا الألم كبيرٌ جدًا ولن يمضي ببساطة.
لقد فقدتُ نفسي،
فقدتُ ذاتي وروحي،
دُستُ على كرامتي وكبريائي.
تعبتُ وأثقلَ كاهلي عبءُ الحياة،
تعبتُ وأرهقني سوءُ معاملة من ظننتهم أوفياء،
تحمّلتُ ما لا تقوى الجبال على تحمّله،
تجرّعتُ ما لا يبتلعه جوفُ إنسان،
أمضيتُ أجملَ سنواتِ عمري أواجه الأحزان.
ماذا فعلتُ يا أمي حتى أذوق هذا الهوان؟
جنيتُ على نفسي، ولا دخلَ للزمان،
ألقيتُ بروحي دون أن أدري في فوهةِ بركان.
أعتذر لأنني لم أُصغِ لكِ قبل الآن،
أعتذرُ لكِ يا أمي رغم أنه قد فات الأوان.
ماتت بداخلي كلُّ المشاعر،
تجمّدت الدماءُ في الوريدِ والشريان،
لم يَبقَ لي سوى بعضُ الأوجاعِ وجسدٌ فانٍ،
ما عادت الدموع تنزل، فقد تورّمت الأجفان.
سامحيني يا أمي،
لأني سأبدأُ رحلةَ النسيان،
وأتجرّدُ من كلِّ الأحاسيس... حتى الأحزان.
بقلمي:
ذكريات _ من _ تونس 🇹🇳
ابنة _ الزمن _ الجميل ❤️