شح علي بتغرده بلبل
-------------------
كان في كل صباح
وبعد شروق الشمس
يغرد بمختلف الالحان
الحان فرح واحزان
كأنه يشرح الاشجان
ويتكلم بمأسي الزمان
وانت تشرب فنجان قهوة في الصباح
تستمع بما غرد وباح
واذا تتعمق في التفكير
تحلل وما إليه اللحن يصير
وتحكم عليه بالحزن والفرح
وتأخذ بنظر الاعتبار الحركات
لتعرف به من حالات
غاب هذا البلبل مشوار
وبت اصحى من نومي بأستنفار
كنت على صوته اصحى بهدوء
وكان يمنح نفسي الرواء
سألت عنه لما غاب.....؟
بكى صديقه كأنه نحاب
ثم صمت طويلا وقال
يشرح تفصيلا ما جرى وصار
قال كان هذا البلبل في الهوى قد ابحر
وكانت اموره على وجه أكمل
كان من شدة. السعد
يغرد على الغصن والوتد
ولكن حال بينه وبين التوافق اعصار
في قلبه اشعل النار
مزق قلبه والاوتار
وفرض على نفسه الحصار
وقرر ان يموت بالانتحار
واندثر صوته وما بدا يحسن التغريد
وبات نحيل ومهموم
لا يعرف بعد الهوى ما يروم
بكيت عليه كثيرا
ودعوت له تيسيرا
بقلم..فتحي الصيادي