الم تخجلوا بقلم الشاعرة التونسية فداء بن عرفة

 ألم تخجولوا أيها الحكام العربْ  

وقد غُصتم في صمتكم كالغربْ؟  

فلسطين تنادي بدمعٍ غزيرٍ  

وأنتم كأنْ لم تسمعوا أو تُجيبوا!  


ألم يهزّكم صوتُ الثكالى هناكْ  

وقد مزّق الأعداءَ قلبَ الحِقابْ؟  

ألم ترعوِا إذ خانكم صمتُكمْ  

وخان العروبةَ بعضُ الأحقابْ؟  


حيوانُ الوشقِ بغير سلاحٍ  

تحدّى جنوداً بالحديد انتحابْ  

فأين سلاحُكمْ؟ وأين فُؤُودُكمْ؟  

وأين انتصارُ الحقِّ يا أجنابْ؟  


ألم يخجلِ القلبُ من خذلانكمْ  

وأنتمْ تُسامون العذابَ الصعابْ؟  

ألم يحركِ الحقدُ دماءَ ضميرٍ  

فتبكونَ دمعاً كالغيوثِ السحابْ؟  


ألم تسمعوا صرخةَ الثائرينَ  

وقد مزّقوا ظلمَكمْ بالشبابْ؟  

ألم تدركوا أنَّ الدماءَ التي  

تُراقُ هناكَ هيَ منْ أعتابْ؟  


فيا حُكّامَنا، عودوا لرشدِكمْ  

فقد طالَ في ظلمِ العدوِّ اغترابْ  

وكونوا كشعبِكمْ، فداءً لفلسطينْ  

فإنَّ العروبةَ ليستْ باحتسابْ.  


فإنْ لم تكونوا لنا اليومَ سنداً  

فمنْ بعدِكمْ نلجأُ للأترابْ  

ونرفعُ صوتَ الحقِّ في كلِّ أرضٍ  

ونذري دماءَنا على الأبوابْ.  


فلا تتركوا فلسطينَ وحيدةً  

فقد طالَ في وجهِ الزمانِ اغتصابْ  

وكونوا لها سنداً، وكونوا لها درعاً  

فإنَّ العدوَّ يُريدُ الاحتسابْ.  


ألم تخجولوا أيها الحكام العربْ  

وقد غُصتم في صمتكم كالغربْ؟  

فلسطين تنادي بدمعٍ غزيرٍ  

وأنتم كأنْ لم تسمعوا أو تُجيبوا!

فداء بن عرفة

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال