خليك معي
آه يا رفيق دربي
لا تتحسّر على أمري
تقدّمنا في السن وبلغنا أرذل العمر
أمضيتُ معك ثمانين سنة ولم أشعر بالضجر
أنت اليوم تسرد لي شريط الذكريات
أنت اليوم تُعيد على مسمعي أروع الحكايات
تحدّث، كلّي آذان صاغية
اشتقتُ لصوتك وكلماتك الغالية
تحدّث يا شريك العمر ما دمتُ واعية
لأني قد أغيب عنك في أيّ ثانية
الأيام عندي باتت قصيرة، والحياة فانية
تحدّث، أرجوك، فأنا أتخيّل نفسي تلك الفتاة الحالمة
كيف مرّ الوقت بسرعة؟
كيف انقضى العمر فجأة؟
كيف انقضت تلك الأيام الجميلة؟
هل ما زلتَ تذكر قصة حبّنا الطويلة؟
آه يا رفيق عمري!!
خذلتني شيخوختي وصحّتي
وهذا الألم ينخر عظامي ويعتصر صدري
سامحني إن كنتُ قد قصّرت معك
سامحني لو أخذتني منك يد المنون
العِشرة التي بيننا فعلاً لا تهون
لكنها إرادة الخالق، ونحن لمشيئته طائعون
ما يحزّ في نفسي يا حبيبي…
أنني سأتركك بمفردك تواجه وجع فراقي
لكن وعد الله قائم، وسيجمعنا يوم التلاقي.
بقلمي:
ذكريات من تونس 🇹🇳
إبنة الزمن الجميل ❤️