وجوه في موازين الدهر
يمشون بالوجوه المزدوجة الخديعه
وتحت الغطاء الحلو يكمن البغيعه
اذا رأوا ضعيفا صار لهم كالعبيد
وإن لمسوا صلبا خانهم التصنيعه
يحاورونك بالعسل اذا احتاجوك
فاذا انقضت حاجاتهم ترى الجراحه
يظنون ان الدهر يديم لهم غنى
وما دروا ان الجبار يسحق من ساخه
فلا تك في الدنيا بضعف تقاد
ولا تك بالاعجاب للغدر تبتاعه
اذا الوفاء صار نادرا بين الناس
فخذ حذارك واحفظ قيل الوداعه
وإن رأيتهم يحنون كالاشجار
فاعلم ان في الاصول عقورا وجراحه
فمن يروغ بالحب ليخفي خداعه
ينسى ان الزمان سيكشف الاقنعه
ومن يكن على الحق فلا يخشى سواه
فالنبت يرويه المطر لا البلاعه
فدعهم يستمدون العز من دناءهم
وخذ انت العلى وانهض بغير جراحه
فليس كل من يمشي بوجه مبتسم
يخفي لك الود ام يخفي لك المفتاحه
ولكن العقول الكبرى تفرق بينها
وتعرف مخبأ السم في الاقداحه
فان اردت حياة لا يذلك فيها
فخذ بالحزم والحكمة والبعد والباحه
واياك الوقوف بباب من لا يرعاك
فالشمس لا تنزل الى من ينتظر الباحه
قلم فداء بن عرفة