خواطر الصقر
لقاء عابر
كنت فى طريقي إلى عملى اليومى وكان مترو الانفاق سبيل الدائم والوحيد للوصول إلى عملى منهك القوى لا اعرف ماذا يحدث لى عندما استقله أشعر بالنعاس وكأننى لم استيقظ من النوم بعد واحيانا اشعر ان احتاج لإلقاء النظر على من حولى فلكل منهم قصة وحكاية يحكيها بعينيه او بحركات جسده اللا إرادية
الى أن وقع نظرى عليها لقد تشككت هل هى حقا وبدأت أدقق النظر واترك الغفوة التى تتنتابني لقد تأكدت بالفعل إنها هى حبيبتي وصديقتي التى فارقتنى منذ خمس وعشرين عاما مروا وكأنهم عدة دقائق
شريط حياتى بدأ يعاد أمامى اول مرة التقينا كلماتها عيناها التى ازدادت جمالا ماذا يحدث لى انا فى حلم ام علم
واذا برجل بجوارى يميل على فقد غالبه النوم فقمت بتعديل جلسته وعلمت أننى الان مستيقظ وفجأة بلا مقدمات نظرت ناحيتي فإذا بعيناها تلتقي بعيناي لقاء عابر
بدت وكأنها تتذكرنى وتتذكر كل ما حدث بيننا والذكريات ونزلت من عيناى دمعة وهى الأخرى بدت عيناها وكأنها تدمع مثلى لم أتمالك نفسي وطالت نظرتى وقد جمدت كل أوصالى فلا استطيع التحرك وهى أيضا لم تبعد عيناها عنى ونظراتها كل ود واشفاق إلى أن كسر حالى هذا صوت ولد بجوارها يناديها الان يا امى يجب أن ننزل فقد اقتربت محطتنا
حاولت عيناى أن تخبرها وتجعلها تنتظر ولكنه القدر فقد أخذت بيد ابنها ونزلت وعيناي تتابعها والقطار يتحرك وفى لحظة أدارت وجهها لتلقي اخر نظرة على وانا ايضا اري عيناها لآخر مرة
وانطلق القطار مسرعا والدموع تنهمر والعقل مشغول بالذكريات
يسأله قلبى هل تتحمل لقاء اخر
والعقل يجيب لا احتمل فقد فات الاوان
وذهبت فى حال سبيلي والذكريات شريط يتكرر أمام عينى
هكذا الحال كلنا عابري سبيل
الصقر المصري
سامح جلال
17/1/2026
5:34pm