بقلم الأستاذة الشاعرة بسمات محمد

 *ضــــــــــــــــــــوءٌ لا يمْتَلَك*

.........................


أَنَا لَسْتُ شَمْعَةَ


أُمْنِيَاتِكَ،فَلَا تَضَعِ


الرُّوحَ عَلَى حَافَةِ 


رَغْبَةٍ مُرْتَجِفَةْ.


 لَا تَسْكُبِ النُّورَ فَوْقَ 


طَاوِلَةٍ تُجِيدُ انْتِظَارَ


 الْأَيْدِي وَتَنْسَى الضِّيَاء.


أَنَا الشُّمُوعُ، أَحْتَرِقُ…


لَكِنَّ احْتِرَاقِي اخْتِيَارُ


 قَلْبٍ تَعَلَّمَ أَنْ


 يُضِيءَ دُونَ ضَجِيج.


لَا تُظَلِّلْنِي بِكَ، فَغُيُومِي


وُلِدَتْ مِنْ نَارِي،


وَظِلِّي خَرَجَ مِنْ صَدْرِي


 لَا مِنْ جِدَارِكَ.


يَدُكَ الَّتِي تَمْسَحُ


 دَمْعَكَ لَيْسَتْ يَدِي،


وَأَنَا لَا أَبْكِي نِيَابَةً 


عَنْ أَحَد،وَلَا أَحْمِلُ


 وِزْرَ تَمَنٍّ ثُمَّ أُجْلَدُ بِهِ.


إِنْ كُنْتَ تَهْوَى السَّرَابَ،


فَامْضِ لَا تَلُمْ نُورًا 


مَرَّ خَفِيفًا وَلَمْ


 يَنْصُبْ خَيْمَةَ انْتِظَار.


الْبَرِيقُ جُرْحٌ مُلَمَّع


وَأَنَا عَرَفْتُ الطَّرِيقَ لِأَنِّي


تَعَثَّرْتُ فِيهِ، وَحْدِي، 


حَتَّى أَلِفْتُ الْأَلَم.


قَلْبِي جَرِيحٌ نَعَمْ،


وَلَكِنِّي أُوقِدُهُ عَلَى


 حَافَةِ الدَّرْبِ نُقْطَةَ


 ضَوْءٍ لِمَنْ تَعِبُوا


 مِنَ السُّقُوط.


أَنَا الْفَتِيلُ الَّذِي


 لَا يَشْكُو، لِأَنَّ اللَّهَ


جَعَلَ فِي احْتِرَاقِهِ


 مَعْنَى الإِيثَار


وَفِي النُّورِ رَحْمَة.


فَامْضِ..وَدَعْنِي


 أَكُونُ ضَوْءًا هَادِئًا،


لَا يُمْسَكُ،وَلَا يُسْتَهْلَكُ،


يَكْتَفِي بِأَنْ يَكُون.


بقلمــــــــــــي/


بسمات محمد


٢٠٢٦/١/١٩

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال