«تعالَ… قبل أن تغرق»
قال:
دعيني أبحر…
فقلبي
ضاقَ باليابسة.
قلتُ:
تعالَ،
ضع يدكَ في يدي،
الموجُ لا يؤذي
من يعرفُ
كيف يُحِبّ.
قال:
أخشى أن تضيعَ ملامحي
في العمق.
قلتُ:
سأحفظُها،
واحدةً واحدة،
كما أحفظُ اسمكَ
حين أناديك
في قلبي.
قال:
وجعي ثقيل.
قلتُ:
اتركهُ هنا،
على كتفي،
سأقسّمهُ
بين نبضي
ونبضك
حتى يخفّ.
قال:
وجروحي؟
قلتُ مبتسمةً:
سنعلّمها
كيف تُزهر،
ونصنعُ منها
أغنيةً
نغنّيها
حين يطولُ الليل.
قال:
والعشق؟
قلتُ:
إن كان حطامًا
نضمّهُ،
وإن كان بحرًا
أبحرُ معك،
وإن كان خوفًا
أحبّك
حتى يطمئن.
قال همسًا:
أخاف أن أغرق.
قلتُ وأنا أقترب:
وأنا
سأكون صدرك،
وشاطئك،
وكلَّ النجاة.
بقلمي
عبدالقادر
الظاهري
تونس 🇹🇳