بعنوان لله ياعهدَ الغزالِ الصيني
إلى غزال الصين هذا العزف على وتر الذكرى والحنين......
بيني وبينك يا رشا العلَمينِ
عهدٌ توثَّقَ في حِمى يبرينِ
عهدٌ توثَّقَ في مرابعِ يثربٍ
بينَ العقيقِ وحاجرٍ وحُنَينِ
عهدٌ على دِينِ الغرامِ وذِمَّةٌ
بالظّنِّ ما شِيبَت وبالتخمينِ
بيني وبينك في الظّلالِ موثّقٌ
ما بينَ كافِ وُجودِهِ والنُّونِ
مُنذُ ال(ألستُ)بسفحِ وادي المنحنى
في عالمِ الأشباحِ قبلَ الطّينِ
عهدٌ أفاضَ على الدّنى ببهائهِ
من قبلِ بَدْءِ الخلقِ والتكوينِ
بيني وبينكَ يا رشا العلَمينِ
ويظلُّ معهوداً ليومِ الدّينِ
وبكُلِّ أفلاكِ السما مترسِّخٌ
بالقلبِ أفديهِ وبالعينينِ
صِرفاً تعتَّقَ في السرورِ وفي الأسى
كالخمرِ تُسكِرُ في كِلا الحالينِ
ببنودهِ وشروطهِ كُتُبُ السَّنا
كُتِبَتْ بخَطِّ عِنايةِ التّمكينِ
لمَّا أردتَ الكشفَ عن أسرارهِ
ضُرِبَ المِثالُ منَ الحِما المَسنونِ
ومَضَت تُناجيكَ القلوبُ مَشُوقةً
للهِ يا عهدَ الغزالِ الصيني
كمْ بالجمالِ سحرتَ أفئدةً لنا!
فُطِرَت على سرِّ العُلا المكنونِ
ولكَمْ تسامَت في منازلِ عشقِها!
في لهفةٍ وتعَطُّفٍ وشُجونِ
ورَمَت بنا الذِّكرى كريشةِ طائرٍ
بِمَهَبِّ إعصارِ الهوى المجنونِ
حتَّى إذا استعرَتْ صباباتُ الجوى
لم نلقَ غيرَ مُضرَّجٍ وثخينِ
للهِ كمْ في الحبِّ مِن مُستشهَدٍ!
بِمُهنَّدٍ عضبِ الشَّبا ورُدَيني
راحت تؤبِّنُهُ الأقاحي عذبةً
ببلاغةِ التبيانِ والتبيينِ
بقصائدٍ عربيّةٍ مرْ موقةٍ
في الهِندِ ماوُجِدَت ولافي الصّينِ
ولشاعرِ الطِّيبِ الكئيبِ قصيدةٌ
عَبَقَت بروحِ الوردِ والنّسرينِ
فيها يُؤكِّدُ صادقاً لن أنثني
ما دامَ ينبضُ نابضٌ بوتيني
يا أيُّها الرَّشَأُ الذي بنفورِهِ
لَتَكادُ نيرانُ اللظى تفنيني
لي فيكَ عِشقٌ كالرياضُ شؤونُهُ
لا ليسَ يسلو عطرَها عرنيني
أبداً وحقِّ المُصطفى وكِتابِهِ
والذِّكرِ في طَهَ وفي ياسينِ
بيني وبينكَ يا رشا العلَمينِ
عهدٌ أموتُ بهِ لكي تُحييني
محبتي والطيب...بقلمي نادرأحمدطيبة
سوريا
... ......................................