بقلم الاستاذ الطاهر مزاتة من تونس

 الزير سالم__________________

ناديتك يا كليْبُ فلم تُجبني


وكيف يُجيبني البلد القفار


تمهّل "أبا ليلى" لا تعجلْ


نُخبرْك أنّا توحّدنا


من شنقيط إلى ظفارْ


وأصبحنا أمّة متينة


مثل ذرّات الفولاذ


واختفى الجوع من مضاربنا


فلا"رمادة"ولا سبْعُُ عجاف


والسودانُ تكفّل بينا


قمحُُ وبُرّ ولبن


وأجود غذاء


مَنُُّ وسلوى وفاكهة وأبّ


ولم تعد تُفرّقنا البسوسُ


وداحس والغبراء


ليتك تنهض من غفوتك


ومعك كُليْب والشنفرى


وتأبّط شرّا والحارث


وجميعُ الصعاليك الشرفاء


لتُشنّفَ عينيك


بالنخل والزيتون والنيلوفر


فصحارينا والرّبعُ الخالي


أضحت جنّة بلا قرار


مهلهِلُ أيّها الإلاه الممزّق المعذّب


مثل أوزيريس وتموز وأدونيس


رحمة ورضوانا


لقد عشت فارسا مغوار


شققت صحاري العرب


وهزمت أسود وادي الثعالب


وجلبت حليب السباع


لتُنجب جليلةُ ذكرا


يخلفُ أباه كُليْب


هلْهلتْك وهتكتْك


دنّست عرضك بالفجور


رمتك بالاغتصاب زورا


طردتك ترعى الإبل والنوق


مع الرّعيان


تُداويها من الحزاز والبثور


لكنًك كنت كريما


حملت ثأر أخيك أربعين عاما


بين صليل السيوف وأسود الزئير


نمْ يا زيرُ قرير العين


فنحن أصبحنا سادة العالم


فتحنا السند والهند


والصّين والعالم الجديد


وأصبحت راياتنا خفّاقة


من المحيط إلى المحيط


وحين ضاق البحر عنّا


جُزنا إلى الكواكب والنجوم


واليهود أصبحوا عبيدا


ونحن سادة أغيار


وأورشليم نفضنا عنها


غبار التزوير لتصبح


أور ساليم،تحمل اسمك يا زيرُ


نمْ يا بطل يا أسطورة الأساطير


لقد أورثتنا العزّ والشهامة


وأصبح أعداؤنا يتغاوثون


كلما كررْنا عليهم


"جاءك شكيب،جاءك نوفلُ


جاءك نعسانُ"


لقد صرعت الأسد


الذي قتل حمارك


بيديك العزْلاويْن


وصحتَ"يا لَثاراتِ الحمار"


ونحن يا زيرُ


لم نُنجد شعبك بقطرة ماء


ومن فرط عظمتنا


لم نفُكّ الحصار


وصاح مجدنا"يا لَسخرية الأقدار"


ألم تقل حين جاءك نعيُ أخيك


"يدُ جسّاس أقصرُ من أن تطول كليْب"


ولكن يا زير، كما في عهدك


تتطاولُ على الأسود كلابُ.


الطاهر مزاته/تونس

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال