(العنف هو دمار البيت الاسري )
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما
* العنف : وهو الغلظة والفظاظة في الاقوال او الحركات ايضا وهو من نتائج الغضب وضده ((الرفق)) أي اللين فيهما وهو من نتائج الحلم ولا ريب في ان الغلظة في القول والفعل ينفر الطباع ويؤدي الى اختلال أمر المعاش والمعاد ولذلك نهى الله سبحانه وتعالى نبيه في مقام الإرشاد وقال : ((ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفصوا من حولك )) ال عمرا اية ١٥٩ ٠
وروي عن سلمان المحمدي:((انه قال :اذا اراد الله تعالى هلاك عبد نزع منه الحياء فاذا نزع منه الحياء لم يلقه إلا خائنا مخوفا نزعت منه الامانة فاذا نزعت منه الامانة لم يلقه الا فظا غليظا فاذا كان فظا غليظا نزعت منه ربقة الايمان فاذا نزعت منه ربقة الإيمان لم يلقة الا شيطانا ملعونا))
*ويظهر من هذا الكلام ان من كان من اهل الغلظة والفظاظة فهو الشيطان حقيقة ؛ فيجب على كل عاقل أن يجتنب ذلك كل الاجتناب ويقدم التروي على كل مايصدر منه في القول والفعل ليحافظ نفسه عن التعنف والغلظة فيه ويتذكر ما ورد في فضيلة الرفق ويرتكبه في حركاته ولو بالتكلف الى ان يصير ملكة وتزول عن نفسه آثار العنف بالكلية٠
* من هذا نوجه رسالة الى كل الازواج وما لاحظته في المحاكم العراقية من معاملات الطلاق والانفصال وهدم النسيج الاسري بسبب هذا الداء اللعين ويجب علينا ان نراجع انفسنا في اقوال وافعال حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في المعاملة الحسنة والرفق بالاهل وفي كلامه الخالد الى قيام الساعة قال:((خيركم خيركم لأهله)) بالحنية والكلمة الطيبة واجتناب كل مظاهر العنف الاسري الذي من شأنه انحراف التربية للاولاد وتسبب لهم حالات نفسية من جراء العنف الاسري وبالتالي يؤدي الى الطلاق وتهديم الاسرة ٠٠فاين يكون مصير الأبناء؟؟!!!!!!!!! لذا يجب علينا مراجعة انفسنا في اعادة النسيج الاسري سيرته الاولى على عهد نبينا الكريم وآل البيت عليهم السلام والصحابة الكرام٠ ونحن في رحاب الايام الخوالد في العبادة وشهر الصيام ان نعيد للبيت الأسري حرمته وقدسيته مما له الاثر في ان ينشا جيل مؤمن قوي نهجه نهج الاسلام الصحيح ومن الله التوفيق ٠
السيد جعفر طاهر العميدي