وَ إذْ غيْري لمَلْءِ الخزائِنِ يسْعى
أُمْــسي و قَــدْ أنْفَقْتُ كُلّ زادي
ما كنْتُ يَوْمًا مِن العَوَزِ أخْشى
مِعْطاءٌ وقَدْ غُلَّتْ لِغَيْري الأيَادي
أنامُ و إن كان مَضْجَعي الحَسَى
و يَشٰتَــكي غيْــري مِنْ السُّهَـادِ
عَـفِيفٌ بِخُـبْثِ المَطْعَمِ لا أرْضَى
وأرْضَى بِمَا قـدّرَهُ لي رَبُّ العِبادِِ
و طـبْعي إنْ أصابني أذى أنْسَى
و يشْـقَى مَنْ تَرَبّى على العِنـادِ
مُجِيرٌ لِـكُلِّ مَــنٌ أَيَّـايَ انْتَــوى
وإنْ عادَاني إِنٌسٌ أكْتَفي بالبِعَادِ
يَلدَغُكَ اللّئيمُ بلِسَانهِ كَأنّهُ أفْعَى
وابْنُ الأُصُول يَحْفَظ لكَ الوِدَاد
/جمال بودرع
