بقلم الاستاذة الشاعرة زينب عياري تونس

 جنون اللحظ

قال: صمت الجمال في العيون يتموج،  


وفي كل حرف لونها يترنم.  


كالنجم في الليالي ضوء مرسالها،  


والوجه في الملامح بهرة تلمع.  


رمش الغزالة والجفون وكحلها،  


ما ضاع سهم رميها، في القلب ينغرس.  


وحي من ملاك استنار الكون عشقا،  


وفي كل لحظة كسحاب الشتاء يتلبد.  


كم عانت الناس من كيد عينها،  


وكم من شاعر من فتنتها يتودد.  


يا ساحر القوام وتراتيل الخطى،  


ان هبوا في محفل تزدحم الاعين.  


والسدال الشعر كالظل وراءها،  


وان دارت بوجهها تلتفت القلوب.  


احرس نفسك من برق محياها،  


تخطف العقل والبصر يتشرد.  


كم من اناس خاطروا بانفسهم،  


في سبيل لحظة انس تشرق.  


في الربع ساءت احوالهم لغيابها،  


وفي كل بيت يكثر الحديث ويشتد.  


رمح الشفاه ان زار عاشقا ما نجا،  


وريق الثغر عسل لا يرحم.  


اثم عظيم من ذاق لوعتها،  


او خان قربها وهو الاجود.  


فلتحفظ بالوصل في كل شدو،  


كي يظل جمالها نار لا تخمد.  


لعنت الملائكة من خان ودها،  


تصدأ القلوب لدمعها وتنتحر.


بقلمي زينب عياري/ تونس

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال