رمال من ثلج
أرواح تتساقط .... بين أناملي
تذوب ....قبل أن ألمسها
لتترك في راحتي فراغًا مليئًا بالنّور
والضّوء الخافت المنحسر
يترجم حجم الصّمت الأبديّ
الصّقيع يغطي الأرصفة كرداء
وارتجاف يسري في الأوعية سيرَ الدّم
والرّياح تبتلع الأشياء
وترسم على الوجوه خوف الفصول
ويحمل الأفق على أجنحة غيابٍ طويل ... ليتركه دون ملامح
يكتب على وجه السّماء قصصًا
لم تولد بعد ولم يعرف لها القمر
أي عنوان
كل حبّة ثلجٍ فيها شظية رملٍ قديمة غاب عنها كلّ دفءٍ فيها
واختفى قبل أن تعرفه القلوب
الزّمن.....
يتوقّف حين أضمّها بين يدي بحنوٍ
والأحلام.... تتساقط كما النّجوم الّتي لم يخلق ...لها صوت أو صدى
والهواء .... يئنّ محمّلاً
بأسرارٍ لا تعرفها سوى الظّلال البعيدة
كرات من ثلج…
غريبة كحبّ يترك أثره دون حرارة
كذكرى تتجمّد قبل أن تُحكى
كالهمس الّذي يمرّ بين الشّفاه دون أن يُسمع
كظل.... يختبئ في ثنايا الرّوح
ويبتسم بلا وجه
كليلة غريبة في عالم التّيه،
في كل ذرّة.... منها قصّة فقد ،
وفي كلّ قطعة ثلج ، حكاية عن الحنين
وفي كلّ كومة ثلج صدىً ضائع للحياة
وكلّ ما تبقى من كلّ هذا هو أنا...
أقف ... متأمّلة منتظرة
بين الحلم الوردي والذّاكرة المتعبة
أمسك كراتٍ من ثلج وأعرف أنّني لن أتركها.... أبداً
وهي لن تبقى كما هي... ولن تصمد لأنّها… عالمٌ كامل من ضوءٍ وصمت
عالق بين النّبض والعدم
بين الدّفء الّذي غاب
والبرد الّذي أعيشه
بين رفوف الذّاكرة وأقبية
النّسيان.
الشاعرة والأديبة
بن عزوز زهرة
الجزائر