بصمة على الهامش.بقلم سلوى مناعي

 بصمة على الهامش !!!


أنا القصيدةُ حين يجفُّ المداد،

ويذوي الحنينُ على شفَةِ الكلمات،

أنا ومضةُ الروحِ بين الدفاتر،

وسِرُّ المعاني، ونبضُ الحياة...

أنا لحنُ شاعرٍ ضلَّ بينَ المعاني،

تكسَّرتِ الرُّوحُ فوقَ الورق،

أُشعلُ في الليلِ قنديلَ وجدٍ،

وأحبو إلى الحرفِ رغمَ الأرق...

أنا صرخةُ الشوقِ في صدرِ عاشق،

وحلمُ الأسيرِ ببابِ الرجوع،

أنا وجعُ الأرضِ إن خانها السَّيف،

ونبضُ الضميرِ إذا ماتَ صوتُ الجُموع...

أنا دمعةُ الأمسِ على خدِّ غائب،

وهمسُ الرياحينِ فوقَ الضريح،

أنا آهُ فجرٍ توارت نجومُه،

وطيفُ الليالي إذا ما استبيح...

أنا جُرحُ أمٍّ على بابِ بيتٍ،

تودِّعُ طفلًا ولم يلتفت،

وأكفانُ جنديٍّ عادَ يتيمًا،

بلا وطنٍ يحتضيهِ السَّبت...

أنا بسمةُ العيدِ خلفَ الدموعِ،

ونشيدُ الصِّغارِ بروضِ المَدى،

أنا بيتُ شعرٍ على بابِ أرملةٍ،

تنتظرُ النورَ بينَ الرَّدى...

أنا ما تبقَّى مِن الحُلمِ فينا،

إذا صارَ للحُلمِ طوقُ الحداد،

أنا نزفُ حرفٍ يُعانقُ نجمًا،

ويرفضُ أن يُدفنَ في المُمكنات...

أنا فيضُ صوتٍ تكسَّرَ صَمتًا،

أنا الحرفُ، والنبضُ، واللحنُ، والهمس،

أنا الشِّعرُ إن عزَّ في الناسِ شعرٌ،

وأبقى... وإن خانَني المُنتهى.

سلوى مناعي🇹🇳🇹🇳

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال