وانتقضى العمر بقلم محمد أبو ياسين

 - و أنتقضى العمر -

سريعا مرت الأيّام

كماء غار في الكثبان

و نحن دون أن نشعر 

و لم ندرِ أنّنا نكبُر

كنا نلهو مع الصبيان 

و أيدينا مبلّلة 

 ملطخة بالماء و الطّين

نبني قصورًا من الرمل

 على حافة الوادي

و نضحك ملئ شِدْقَيْنَا 

سعادتنا بين أيدينا 

نلاحق فراشات مزركشة

و نصطاد العصافير

و في عبثٍ

 نمسك خيوط الشمس

تحملنا إلى الأفاق 

بعيدًا عن حكايات الأمس

و تسرقنا 

أجمل لحظات العمر

و في غفلة منّا

تسلّل الشيب إلى نواظرنا 

و يحترق ... غثيثا يشبه الثلجُ

و تعلو محيانا تجاعيد

خطوطا بها عِوَجُ

و نظرات العين ساهمة

ضبابٌ يحجبُ رؤيتها

و قد غاب منها الحدُّ و الوهجُ

و أيدٍ بعد قوّتها

أصابها الوهن فهي ترتجفُ

أيا أيام الصبا

هل عدتِ مسرعة

و نغتسل بماء الحياة

تعود إلينا نظارتنا 

 و يعود الحلم و لو لحظات

و نرحل عن عذابات الدنيا

و نبتعد

✍️ محمد آبو ياسين / تونس

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال