بقلم الأستاذ الشاعر صالح حباسي

 خيانة مـع سـبق الإصـرار

............................................. 


كـــان يــعـودُ والــهـدوءُ قـنـاعُ خـطـاها


كــــأنَّ الــذنـوبَ تــنـامُ عــلـى شـيـفـاها


يُــعـيـدُ الـمـشـهـدَ ذاتــــهُ كــــلَّ مــسـاءٍ


ولا يـــــدري بـــــأنَّ الــقــلـوبَ تـــراهــا


ومـــا كــانـتِ الـشـكـوى طـريـقَ يـقـينٍ


ولـــكـــنْ شـــعـــورٌ يـــعـــرّي خــفــاهــا


تــــرى الـصـمـتَ بــيـن الــكـلامِ ســـؤالًا


وتــقــرأُ مـــا لـــم يــقُـلْ فـــي صــداهـا


ومــــا خــــانَ يــومًـا بـلـمـسِ الأيـــادي


ولـكـنْ تـخـلّى عــن مــن قـبـل احـتوَها


فــأقـسـى الـخـيـانـةِ أن يُــهـمـلَ قــلـبٌ


ويـسـتـجـدي حــنــانَ الــعـيـن دفــاهــا


تـــنــامُ بـــقــربِ الــجــسـدِ الـمـسـتـعارِ


وروحُـــــــهُ عــــنـــدَ غــــيـــرِ ثــــراهـــا


فــيـا وحــشـةَ الـلـيـلِ حــيـنَ تـكـونـين


أقــــربَ مــــا تـكـونـيـن… فـي قـربـاهـا


تــســاقــطَ وعــــــدُهُ مـــثــلَ خـــريــفٍ


تـــبــعــثــرَ فـــــــــوقَ دروبِ مـــنـــاهــا


وكـــــــانَ الـــصـــدقُ يـــومًـــا ســـهـــلاً


فـــصــارَ الـتـمـثـيـلُ أقـــصــى مُــنــاهـا


أتــخــونُ ســنـيـنَ الــضـحـكِ والـتـعـبِ


وتـنـكـرُ مـــا خــطـه اللهُ فــي دنـيـاها؟


وهــــل يُــمـحـى تــاريـخُ بــيـتٍ بـلـمـحٍ


إذا خـــــانَ راويـــــهُ مــعــنـى بــقـاهـا؟


وحــيـنَ انـكـشـفْ لـــم تــصـرخْ حــزنًـا


فــصـوتُ الـفـواجـعِ أصـــدقُ صـمـتـاها


نــظـرتْ، وكـــانَ الــهـدوءُ ســلاحًـا لـهـا


أشــــدُّ مــضـاءً مـــن الـبـكـاءِ ضـيـاهـــا


وقــالــتْ: مــــا خــنــتَ امــــرأةً فــقـط


ولــكــنْ خــنـتَ الــرجـلَ فـــي رجــاهـا


فــبـعـضُ الـنـهـايـاتِ لا صــــوتَ فـيـهـا


ولــكــنّـهـا تــقــتــلُ مــــــا لا يُــحـيـاهـا


بقلم القصاد "صالح حباسي"

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال