عندما تكسرك الحياة إختر مكانا خاصا بك ... واسترجع مع روحك كل ذكرياتك بحلوها ومرها وكل تفاصيلها وعش مع نفسك وتذكر أن هذا هو قدرك من الحياة ... ثم أغمض عينيك ودع روحك تبحث عن ذاتها ... وحينها ستدرك بعض الهدوء وتنتبه لنفسك عندما تنظر الى السماء وتتمعن في الكون ... وتبقي أسرارك وكل ما مررت به لك وحدك ... وستوقن بأن جراحك لم تؤلم أحدا غيرك ... وبعدما تتوغل في ذكرياتك ستحاور نفسك وتدرك كم تغيرت ولم تعد تلك الأمور التي باتت تافهة في نظرك تزعجك ... ولا تلك الظروف الصعبة وكل ملامحها المستفزة تربكك ... وقد تعشق منظرك وأنت تجالس قهوتك ... وستحب مجالسة أبطال الروايات الذين قد أصبحوا قريبين من قلبك لأنهم صادقين في مشاعرهم ... ووقتها فقط ستستوعب حياتك وأيامها وتفاصيلها المكتظة بالذكريات والآمال ... ويستهويك ذلك الهدوء الظاهر على ملامحك رغم البركان الثائر داخلك ... وتصل الى مرحلة تدرك من خلالها أن أفكارك نضجت وقد تأقلمت مع كل الأوضاع التي تعيشها ... لأن سعادتك في إعتزال زحمة الأفكار الزائفة والتغاضي عن تفاهة أخطاء من حولك وتجاهلها ... وقد تدرك أيضا أن السعادة تكمن في جلسة صلح مع نفسك ... والأهم أن تكون راحتك وسعادتك هي من أولويات حياتك ...... من رواية
((( للأقدار رأي آخر )))
ربيعة وصيفي