[خطرَت على قلبِ المُحبِّ المُغرمِ]
خطرتعلى قلبِ المُحِبِّ المُغرَمِ
تَشفي أُوامَ حنينِهِ كالبلسمِ
واتَت سلاماً بارداً بضلوعِهِ
مثلَ الأذانِ على فؤادِ المُسلِمِ
حوراءُ مِن عَدْنٍ بَوارقُ حُسنِها
تنسابُ في الليلِ الجميرِ المُظلِمِ
تسري مفاتنُها بمُهجةِ عقلِهِ
كالشُّهبِ خارقةً مدارَ الأنجُمِ
كالنافر الغيدا بموسِمِ عٍيدِهِ
تَزهُوبسعدِ سُعُودِهِ في الموسمِ
حتّى إذا بلغَ الصبابةَ قاطفاً
ريحانَ طوبى في الأديمِ العندمي
خَطفَت مباهجَه بصدٍّ قاتلٍ
ينداحُ كالبحرِ الفسيحِ الخِضرِمِ
في ليلتينِ من النوى عن عينه
بغياهِبِ الغيبِ المنيعِ الأقدمِ
مِن بعدِ أن قد فارقَت أهلَ الحمى
مابينَ مقتولِ الطُّمُوحِ ومُعدَمِ
سفرَت وطارَت في مدارجِ ديرها
بيضاءَ تفتكُ بالمُحِلِّ المُحرِمِ
بجناحِ عزمٍ لا يُطالُ مدى المدى
يزري بأجنحةِ الطيُورِ الحُوَّمِ
وإذا بها وقدِ ارتمى بجنونِهِ
في الحيِّ ما بينَ العقيقِ وزمزمِ
حنّت وجادَت باليدِ السَّمحَا على
الجرحِ العميقِ المستهاضِ المُؤلِمِ
وكأنَّها كفُّ ابن مريَمَ قد برَت
بالطُّهرِ أوجاعَ الكئيبِ المُسقمِ
فمضى يُردِّدُ شُكرَ آلاء السنا
بلسانِ صدقٍ صاحَ من عمقِ الفمِ
لا أنثني عن حُبِّ غيداءِ الحِمى
حتّى ولو أُصليتُ نارَ جهنَّمِ
شروايَ قد غنّى الغزالةَ نغمةً
خطرَت على قلبِ المُحبِّ المُغرَمِ
محبّتي والطيب...بقلمي نادرأحمدطيبة
سوريا.