إلى النساء الكادحات – في اليوم العالمي للمرأة
"هيَ من تُشيِّدُ في الحقولِ حكايةً
لكنَّها تبقى بلا ذكرٍ… ولا إنصاتْ."
عيدُها لم يكتمل
قال: ماذا أهديكِ يومَ العيدِ من هِباتْ؟
قالت: وردةً… وقصيدةً صادقةَ النبضِ والكلماتْ
قال: شعري كله وجعٌ وسهدٌ وانكساراتْ،
أما قرأتِ بين سطوري
أنني أحيا شهيدَ الذكرياتْ؟
قالت: ماذا إذن ستهديني؟
أتنتظرُ حتى يُحمَلَ نعشي
على أكتافِ الصامتين،
ثم تكتب في رثائي
أجملَ الكلماتْ؟
أما عرفتَ إلى اليوم من أكون؟
أنا المرأة التي لا يتذكرها أحد،
إلا حين تُروى المراثي
أو تُكتب في دفاتر الذكرياتْ.
أنا العاملةُ في البساتين
مقابل بضع مليماتْ،
أزرع العمر في التراب
وأحصد تعب السنواتْ.
أنا الكادحة منذ طفولتي،
لا بيت يحميني
ولا معاش ينسيني
مر الليالي القاسياتْ.
فبأي شعر في عيدي ستهديني؟
وأي وردٍ
سيجبر كسر الأمنياتْ؟
أليس للبسطاء حقٌ
في دمعة إنصافٍ
أو كلمة عرفان
تعيد بعض الكراماتْ؟
عيدي أتى…
لكنَّه لم يكتمل
بين الصمت والانكساراتْ.
فهل سيأتي يوم
تُوزن فيه العدالة
بغير ظلم أو شتاتْ؟
ويُعاد للمرأة الكادحة
حقها المسلوب
بالعدل…
والميزان…
والالتفاتْ.
بقلم نادية التومي