بَعْضُ الكَرَامَةِ
أ. محمد الصغير الجلالي
شَحّاذٌ
مَسروقُ الكرامةِ،
يُمَّدُّ يَدَهُ
للعابرين…
لا يَسْأَلُ خُبزًا،
بل يَسْأَلُ
أَنْ يُعادَ
ظِلُّهُ
الذي سَقَطَ،
حين أُغلِقَتْ
في وَجههِ
كُلُّ الأبواب.
يُمَّدُّ يَدَهُ،
فتَتَساقَطُ مِنْها
أعوامٌ من الانتظار،
وَصوتُ أُمٍّ
كانت تقولُ:
"الرَّجُلُ لا يَنْحَنِي"،
لكنهُ
انحَنَى
كي يَلْتَقِط
ما تَبَقَّى
من فَتَاتٍ كرامته
على الرَّصيف.
شَحَّاذٌ،
أم وَطَن؟
يُمَّد يَدَهُ
لِلرَّغيف.
تونس-7-3-2026