/ روَيْدك تَمُّوز/
خمْسُ سِنينٍ عِجَافٍ أدْبَرَتٰ..
و لا أملَ في الأُفُق يَلُوحُ..
على عَتبَةِ شَفَتايَ البَسْمَة نُحِرَت..
و خلْفَ الضّلُوع قلْبٌ مَجْروحُ..
يَنابيعُ شُوْمٍ مطْمُورة تفجّرَت
مِنْها رَوائحُ الخَيْبَةِ تَفُوحُ..
أيّامُ تُقْبِلُ حُبْلَى بالوجَعِ،لَيْتَها عَقَرَتْ..
و أسْكَتَتْ مَشاعرًا خَرْسَاءَ كانت تَنُوحُ..
تمّوز أقْبَلْتَ و فيك السّعادة قُبِرَت..
خَمْسٌ عِجافٌ وَ ألَمٌ عَنِ البَالِ لا يَرُوحُ ..
ما لِسَفِينَةِ الرَّغَد قبْل الأوان أبْحَرَتْ؟
مَنْ أخْبَرَ قُبْطانَها أنّ الإبْحَارَ مَسْمُوحُ؟
مَنْ ظَمّـأَ الفُؤادَ و الرَّمْضاءُ اسْتَعَرَتْ؟
مَنْ وأَدَ البَسْمَة فحَلَّ الكُلُوحُ؟
فيك يا تَمُّوز القُلوب بالحُزْن سُجِرَتْ..
و العُمْر مِن السّعادة مسْلوخ..
رَحَلْتِ يا قُرّة العَيْن و حياتي كَدُرَتْ..
و حمْدًا للّه أنّ باب الدّعاء مَفْتُوحُ..
فارْحمْ يا إلَهي رُوحًا إليك هاجرَت..
و أعِنّي علي ذكْركَ أنا المَجْروح..
تَمُّوزُ رَوَيْدَك فَكُلُّ الأماني تَأخّرتْ..
و لا أملَ في الأفق يلوح..
/جمال بودرع
