/وجَعُ الفراق/
قلْبٌ انفصلَ وَتينُهُ كيفَ يَنْبُضُ؟١11
وجَفْنُ منذ رحيلها ما عرف إِغْفَاء
أشْعَرَيْتِ و جزعْت و ما بَلَغْتِ
ما ذُقّتُه مِنْ ألَمِ الفراق يا خنساء
بكَيْتِ فملأْتِ الدُّنا بُكاء
و عيْنايَ بكى مِن بُكائهما البُكاء
سَاُنبِئك سيّدتي بما تحَمّلَه الفُؤاد...
وَجَعٌ... انْفَطَرَت له السّمَاء
و عُمْرٌ أيّامُه حُبْلى بالآلام
أبْحَرت و ما عُرِفَ لها إرْسَاءُ
خَنْساء و ما أنا بالأخْنَسِ
أنَا الكليمُ و جُرْحي ما له دواءُ
بُكائي حِمَمُ براكين تُـقَْذَف
و بُكاؤك سيّدتي تلْميحٌ و إيمَاء..
و إذْ قوْمك علموا بحالك فأشْفقُوا
فقَوْمي قُسَاة ما لَـهُمْ بِحَالي إدْراء
وَحِيدًا أُلَمْلِمُ شظايَا جَسَدٍ تَبعْثرَت...
أداري وَجعي و ما لآهاتي إخْفَاءُ...
أيّها الرّاحلون عنْ دُنْيانا
نحْن مَوْتى فيها و أنتم أحْياء
نسأل اللّه جنّاته يسكنكم...
و أن يلحقنا بكم فما بقي منّا سوى أشلاء..
/جمال بودرع
