/هَلْوَسات مجنون/
لا عجب إِنْ رأَيْتَ النّعاجَ...
يوْمًا للذّئابِ تَأْتَمِنُ...
فقَدْ يبيضُ الحمامُ على الوَتَد
و تنامُ في أحْضان اللُّيُوثِ شَوادِنُ
الكلّ بعُيوب غيٰره مُنْشَغِلُ...
و يَعْمى لَوْ صادفَتْه مَحاسِنُ..
نحْلُمُ بكَرَمِ"حاتِم" و عدل"عمر"
و عيْشُنَا لا يَحْلُو إنْ خَلَت منه الفِتَنُ..
نُداري مآسينا بِسَتائرِ القَدَرِ
و يَلْهُو بغبائنا الزّمَنُ
نَضْجَرُ ضُعْفًا لوْ هَبّت نسائم مِحْنَة...
و كمْ مِنْ رِجال أنْجبَتِ مِحَـنُ
و إذا أكْرَمَ اللّه عبْدًا مِنْ فضْلِهِ
تُحْمل لكرَمه عليه الضّغائنُ
هذا حالُ البشَر منْذُ الازلِ...
صَرْعى... و قدْ لفّ أجسادنا كفنُ
/جمال بودرع
