تناثرت أوراقي
تطايرت صفحات ذكرياتي
صرت لا أبالي نحرت أشواقي
غريبا تائها صرت أمشي
خارج مدارات الزمان و المكان
في عالم منسي
لا قدسية للوقت و اللحظات
صرت أنا غيري
و لست أدري من أكون
غلب الشك وساوسي
تساورني الشكوك و الظنون
نشب الحريق في صدري
و أشتعل الرأس شيبا و جنون
تحاصرني أفكار سوداء
شارد الذهن صرت أهذي
و العزلة مزقت كياني و وجداني
في زنزانة النسيان قاموا بسجني
و جلست في الظلماء أغمضت عيني
غير أني لا أنام
أصبحت كالعصفور
كسير الجناح يرتجف مذعور
نتفت ريشه أيدي اللئام
و في لحظة مرت أمامي
وسط مهب الريح أوراق أيامي
عبثت بها هاربة كسرب حمام
عبثا أحاول لملمة شتاتي
كَغَيْمَةٍ تناثر الغيث منها
في يوم قَرّّ شَاتٍ
محمد آبو ياسين / تونس
