كلما اقتربت مناسبات الأعياد ،
ازدادت لهفتي واشتياقي لمن
كانوا ولا يزالوا جزءً من حياتي
وحنين لزمن ماضٍ جميل.
هنا...ترحل بي أحاسيسي، لمكان
ارهقني الإشتياق إليه والى
ذكريات تراودني دوما.
وتظل نظرة الأمان والدفئ في
عينيك بيتنا العتيق والذي
أُلقِيتْ عليه متاعب الأزمان الغابرة...
وأي طرق النسيان أسلك أنا ؟
وإن كانت كل الطرق ملتوية لا
تأخذني منك إلا...لتعيدني لحنيني...
ليست الغربة فقط مغادرة الوطن!!!!
بل هي أيضآ مغادرة أوطان صغيرة
من حياتنا....ويبقى الشوق والحنين
فى الذاكرة دون نسيان...!!!
أودعت فيه كياني ك وردة بلا رحيق...
كخمرة في كأس فاضت على أوردتي
وتناثرت بين ثنايا الجسد والروح....
ك فكرة هجرت كتاباً في ليلة سرمدية
ك سراب عالق في صحراء القلوب
يبحث عن ظالته.... وينفجر الحلم
الذي أرهقني....من كدر السنين...
ذاك الذي بنيته على مقاعد الأمل
وملأت كل مداده عبقاً من حنين...
وخلف منعرجات التيه،
أمنيات طال انتظارها.... قد
نلتقي غريبين وما بين الواقع
والحلم سفر طويل...
وها أنا أحرق ذكرياتي وأسير
نحو غدي البعيد....
ولا شيء يؤلمني إلاّ لحظة الغروب....
وعندما أشتاق...يضيق بي كل شيء
حتى الكون بوسعه يخنقني
وأنتهي إلى سراب مميت.............
عائشة ساكري_من تونس🇹🇳
