خاطرة صرخة من الصمت .. بقلمي علي حسن
قد تكون لحظة ما
عرفتها في حياتي لعلّني أعزفُ من
لتعزفني أوتار قيثارَتي التي مزقَ أوتارها الإعصار
وقد أكون صرخة سمعتها السماء
مغلفةٌ بالصمتِ الذي أثقل كاهلنا
وأثقل كتف الزّمان الذي أضحى اليومُ دون معانٍ
أو شيئاً فيه قد يُذكر
لعلّها صرخةٌ من الصمت الذي تغلغلَ في
صدرِ عالمُنا وحاضِرُنا ومن غفى على ستائر ليلٍ
تحفظُ من دموع تساقطت من عيون السماء
وقبل عيون الحياة التي مزق قلبها ذاك الإنسان
وأمات نبض الحياة التي تعزفُ وقد عزفت يوماً
تنادي بالحرية من داخل وشاحٍ لبسته الوجوه
وأجساد تناثرت على أرصفة الطريق
أنفاسها ومفاصلها
وغابت تلهو بشيءٍ من بعضها تحت عتمة اللّيل
فلعلّها لا تجيدُ إلا الحياة في صورةٍ
أضاعت إطارها
وتناثرَ حطامها بين حطام بيتي
لنتوه بين شتات الأرض دون أوراق تحملنا في صدرها
لتموت الصورة في صدرِ مرآة حطمها الحضور
في صمت
لعلّهم لم يدركوا أن الصمت أصبح يسكن في
أجسادنا التي غادرت الحياة
لتولدُ من جديد وعلى كتفيها يوماً آخر
وآخرٌ يحمِلُ بين طياتهِ الحياة
متمردة هي الكلِمات وعصيةٌ هي الأقلامُ التي
لا زالت تعشق تلكَ الصورة التي سكناها صرخة صمت
والتي توشحت ثوبُ الإصرارِ على الحياة
ورغم أن الصمت أجادَ فينا الجراحات فمن
فمن بربكم يدفن الصمت
ويعيد الحياة من جديد
.. علي حسن ..