هوايتي عربية
بطّاقتي... هُويّتي... عنوانُها
أنّي ابنةُ العُربِ الأُلى، ومَكانُها
جنسيّتي عربيةٌ، ودماؤُها
تجري بعزمٍ لا يُذَلُّ كيانُها
لا أبتغي اسمًا يُقيّدُ مهجتي
فالعُربُ في قلبي، وهم إيمانُها
من كلِّ أرضٍ قد حملتُ غصونَها
زيتونةً... بالحبِّ كانَ رُهانُها
أنا السلامُ... وسيفُ عزٍّ ناطقٌ
أنا الهُويّةُ... ما يضيعُ كيانُها
من أينَ؟ قُل لي، هل تُحدُّ خرائطي؟
أنا المدى، لا حدَّ يسكنُ آنُها
أنا من المغربِ العريقِ، وليلُهُ
في الحسنِ شمسٌ ما تعكّرُ بانُها
والجزْرَةُ العظمى أنا، والمشرقُ ال
عربيُّ بعضي، بل أنا عنوانُها
أنا التونسيّةُ في الديارِ، ولكنَني
في كلِّ بيتٍ طاهرٍ جيرانُها
لي في الكرامةِ منبرٌ لا ينحني
ولي العُروبةُ نورُها وبيانُها
لا تُشترى، لا تُستبدَلُ أمّتي
مهما غَرَتني بالقصورِ دُكانُها
دمي يثورُ إذا استغاثَ مُعذَّبٌ
في كلّ أرضٍ، كلّنا إخوانُها
أنا الخريطةُ لا تُحدُّ حدودُها
أنا التي لا تنحني قضبانُها
بطّاقتي... حرفٌ من الذهبِ الذي
صيغتْ به الأفكارُ، ثمَّ لسانُها
فهل ارتضيتم أن أكونَ بصوتِكم؟
وأن الهويةَ عربُها عنوانُها؟
بقلم نادية التومي