بقلم الأستاذ الشاعر احمد ابو حميدة

الشاعر أحمد أبو حميدة ينسج كلماته كلوحات حية، تحمل دفء الذكريات وروح المكان، حتى في الغربة بعيدًا عن وطنه. في نصه، تتراقص تفاصيل الحياة اليومية – من شوارع المخيم إلى رائحة الخبز وطقس الثلج – لتصبح مشاهد شعرية نابضة بالحنين والصدق.
قدرته على المزج بين الحنين للماضي، وفن السرد الشعري تجعل القارئ يعيش اللحظة معه، يشعر بالبرد والدفء، بالفرح والحزن، وكأن الشوارع والحواكير والزواريب كلها مسرح لأحاسيسه. كل صورة يخلقها أحمد أبو حميدة تحمل عبق المكان وروح الناس، ومع ذلك تبقى شخصية الشاعر واضحة في كل سطر، فصوته حيّ، ومشاعره صادقة، وحرفته تنبض بالحياة.
شعره ليس مجرد وصف، بل تجربة إنسانية متكاملة، تعكس التجربة الشخصية والجماعية في آن، مع حسّ فني عميق، يجعل من كل لحظة ذكريات، ومن كل كلمة نافذة إلى عالم الشاعر الداخلي. أحمد أبو حميدة شاعر يُقدّر الإحساس بالتفاصيل الصغيرة، ويحوّلها إلى نصوص تبقى في القلب قبل الورق.
*
بقلمي
أحمد أبو حميدة 
المانيا/غوسلار
*
شامة
*
سنه جديدة 
2026م
مسائكم دفا وعفا
وبرد ودبس 
وثلج 
قناديل وبركس
وصوبيا وكستنا
وشوية حلم 
ع تصوينة البيت
ياريت حبيبي
يجي ويشوف 
قمر ونجوم 
وحلا 
فرحة السما والأرض 
لبس العرايس أبيص
حنا وشامة 
وضوي ياقمر
*
عتبة بيتنا 
وبابه صفيح 
يصفر ويصبح 
على هونك ياريح
أنت مجروح ومهموم 
جاي من بعيد
توشوش ناس 
تسعدهم 
وتغني موال وليالي 
ع بالي 
عشاق وأحباب
وتختفي 
بين الحواكير 
والزواريب  
وبتنادي بهاليل 
مين راح يسمعك
مسكين بعدك
خيالي
*
أيام السعد قصيرة 
يا حمد 
شوارع المخيم ع البال 
سافر لبعيد 
حامل معه دفتر
أرقام وذكريات 
وفرنيات 
وسياسة وسياسيون 
وكلام محنط
لابحل ولا بيربط
وبعد مايدوب التلج
وببان المرج 
بتكون انت وانا 
ياولفي 
في خبر كان  
*
وحيد مع كلبه 
شراب وسيكاره 
وعرق سوس
ليش هيك حظه 
هالمنجوس 
عايش(( بفينا ))
غريب 
وغريبة معاه 
*
عريس ..
وراح ..
بقلب الصحراء
 مسور وعالي 
وابو ((سردار ))
جاري
ولمن طلع من هناك
بنته ماشافها
ولا شافته 
من سنين 
كبرت 
صارت جامعية 
في عمان 
وقف ع باب الجامعه 
يسأل ويتمعن 
بالوجوه
حدى شافها 
يخبرني 
*
ريحة خبز أم اسعد 
وستي 
بشهي يااحمد 
خدلك رغيف 
وتذكرني 
لما العصافير بتكنكن 
بعشاشها 
والثلج مكوم 
ع بوابها
بتضلك
بقلبي 
*
أحمد أبو حميدة 
المانيا /غوسلار
10/01/2026

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال