بصمات أفريقية
وقف شامخا بين الجموع رافعا اليدا
متشبها بالثائر الحر "باتريس لومومبا"
وقف صامتا دون حراك ليظهر للعدا
أن الصمت والسكون لا يمكن أن يغلبا
نظرت إليه الجموع و منهم كان مقلدا
ظنا أنها طقوسا أفريقية و مليئة عجبا
ليس عيبا أن يجهل أبناؤنا رموزا للفدا
لأن هذا الجيل قاطع المكتبات والكتبا
احترام الغير عقيدة جعلناها لنا عهدا
نقدم الاعتذار إذا بدر منا خطأ له سببا
لا الحدث يسمح أن تكون لنا منتقدا
المناسبة مباراة كروية هييء لها ملعبا
العيب فيمن زاغ وظن أنه على هدى
يعادي إخوته ويحضر لهم كمينا ومقلبا
هي لعبة يضيع الوقت خلالها سدى
ملهاة الشعوب قد تحدث نزاعا وحربا
الأحرار ينتفضون دون أن يهزهم أحدا
لأن الحرية فداء بالنفوس ينتج مكسبا
يخطئ الأخ بحق أخيه ويجاوز المدى
فيقدم له أعذارا لأنهم إخوة دما ومذهبا
لكن إذا خان العهود وقطع سلاما وودا
فحقت له االقطيعة لا أما بينهما ولا أبا
"ترفع اليد للسماء لتصنع للمجد مصعدا
وأن تقبيلها لغير الوالدين لن يكون أصوبا "
سلام وأمن لقارتنا يكون دائما وأبدا
وتحايا لكل الأحرار فرادى كانوا أو موكبا
بقلمي
أحمد محمد حشالفية
الجزائر