امتنان يوقظ الأذهان
أمسكت الجريدة وبها مقالة
تنفض الغبار عن رجل له مقام
اسمه كاسم الرسول وهو قامة
من عائلة بايو ذوو نسب كرام
بدأت بوصفه فانتابتني فكرة
أحروفي تفيه وتكن له وسام؟
أختار من الأوصاف كل عبارة
ترثيه وقلوبنا من فقده ضرام
بدأت بالكتب باحثا عن بصمة
أو خل عايشه أقتنص منه كلام
فما وجدت إلا نسخة لمقالة
كتبها أديب أصيل له منا احترام
قرأت المقال مرة من بعد مرة
عساه يسعفني ويتحرك الإلهام
نظرت إذ بوسط المقال صورة
لرجل سمح الوجه زينه الهندام
مستدير الوجه إطلالته مشرقة
نظرته بها الهمة والعزم والإقدام
العلم ينبض من محياه معرفة
تمليه العيون وتحرره لنا الأقلام
أقنى الأنف والفم يخفي بسمة
أبية منعها إباء شامخ كأنه الهمام
منح الجميع عطاء وليس منة
يشهد له طالب ومدرس وإمام
يدرس هذا ويوجه ذاك بنصيحة
حازم وجاد ومن المقصرين ملام
أقام أسس التعليم دون هوادة
مسخرا سيارته ليحفظ بها الدوام
أدى المهمة بلا تقصير ولا غفلة
خرج منه سالما فحسن له الختام
رحل ولم يجد من الجميع لفتة
بفضله زاد بالبيوت الطعام والإدام
رحمك الله يا شهما ولك حسنة
من كل قلم أمسكته سبابة وإبهام
كنت مخلصا وليس بعملك منقصة
مثال يقتدى به لا دعاية ولا إعلام
أبياتي صدقة لروحك دون مزية
وحروفي هبات تزد لذكراك إسهام
إن وفقت فيه فحمدا دون مذمة
وإن لم أوفق فمن العقلاء لا ألام
بقلمي
أحمد محمد حشالفية
الجزائر