حين يلمسُ الضوء كتف القصيدة
.........................
قَدْ أَشْرَقَ الضَّوْءُ في رُوحِي وَفي قَلَمِي
وَانْجابَ عَنْ طَرِيقِي مُظْلِمُ العَدَمِ
وَالْبَدْرُ يَلْمَسُ خَدِّي ثُمَّ يَهْتِفُ لِي
كَيْفَ السُّرُورُ يَغِيبُ العَنْدَلِي الفَهِمِ؟
وَالصُّبْحُ يَرْسُمُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مُبْتَهِجًا
كَالنَّقْشِ فَوْقَ ثَرَى الأَرْضِ العَلِي السَّمِمِ
وَتُزْهِرُ النَّفْسُ إِذْ تَزْهُو الحُرُوفُ نَدًى
كَالمَاءِ يَجْرِي بِلا وَهْنٍ وَلا غُمَمِ
فَتَفْتَحُ الرُّوحُ أَبْوَابَ السَّنَا أَلَقًا
وَسِرُّهَا وَحَدِيثُ البَوْحِ وَالنَّغَمِ
وَحَدَائِقُ الخُضْرِ في صَدْرِي مُسَافِرَةٌ
تَسْقِي الخَيَالَ إِذَا نَادَى الهَوَى بِقِمَمِ
حَتَّى أَرَى لَفْظَ قَلْبِي نَابِضًا وَرَقًا
كَأَنَّ لِلوَرَقِ أَحْشَاءً مِنَ النَّسَمِ
وَأَرْقُصُ الآنَ كَالنَّسِيمِ مُنْدَفِعًا
عَلَى المَوَازِينِ في نَفْحٍ مِنَ الوَسَمِ
يا بَدْرُ ما أَنْتَ؟ ما أَبْهَى جَمَالَكَ في
مِرْآةِ لَيْلٍ يُنَادِي الصَّفْوَ في حَلَمِ
تَهْدِي البَيَانَ فَإِنْ رُمْتَ الفَصِيحَ جَرَى
حَتَّى يَضِيقَ بِتَيْسِيرٍ عَنِ الكَلِمِ
جِئْتُ العُطُورَ تَهِيمُ النَّفْسُ نَشْوَتَهُ
فَاسْتَشْعَرَتْ حَوْلَهَا عِرْفًا بِمُنْسَجِمِ
ثُمَّ اتَّسَعْنَ مَعَانِي الشِّعْرِ في شَغَفِي
فَنَادَتِ الرُّوحُ هذَا مَسْكَنُ الكَرَمِ
يا صَوْتَ ضَوْءٍ إِذَا لاقَى قَصِيدَتَنَا
صَحَا الزَّمَانُ وَنَهْرُ اللُّطْفِ لَمْ يَحُمِ
هَذِي أَنَا نَبْضُ أَوْرَاقٍ وَمَوْسِمَةٌ
وَالشِّعْرُ يَرْقَانِي فَخْرًا عَلَى العُلَمِ
وَحِينَ يَلْمِسُنِي الضَّوْءُ المُضِيءُ أَرَى
أَنِّي القَصِيدَةُ في بَوْحٍ مِنَ الضَّرَمِ
بقلمــــــــــي/
بسمات محمد
٢٠٢٥/١١/٢٠