رجل من غابر التراب
. ...
أنا وصديقي بين سديم وسديم
أفرجنا عن ضوء صباح
كان يتشكل من هامش ضجيج
يرسم دخان الوجوه
لم تكن تلك اللحظة سوى دائرة مغلفة
بلون بني
كنت أستخلصة لتتويج شهقة الصنوبر
على امتداد النسيم
كنت أوافق به رقصة اليمام
حين يطلق التراب شذاه
من لهفات الأغنام
التي أطربتي بمواويل غابات خضراء تستدعيني للعبة الألوان
في حضرة قمر هامس الجموح
قال لي صديقي
عندنا في كأس الحنين
عودا يعزف ربيع الأرواح
كانت عيناه تضحكان
رشفات القهوة عادت لكنها تركت مجالها بين أجنحة عصافير
تمسح عيون العالم
ههنا مطر للحكي تشتهيه حقول الذكريات
شعاع يبرق
ليعوششب المدى السابح
نسينا بهرج السديم
نسينا أبهات الصخور من أنات الترحال
نسينا خليط الليل الذي لون الأقفاص
فكنا على وتر تحليق لامتناهي
نوزع عيوننا
بين جنبات الصباح
بينما عنبر التراب
يسري مكامن العمر
تولول له الشمس منتهاها ضياء
محمد محجوبي