طيفٌ لا يُلمَس
ستبقى رفيق موسيقاي الخفيّة…
ذلك اللحن الذي لا يشيخ،
وبطل أوراقي المبعثرة،
حين تعجز الحروف
عن ترتيب وجعها.
طيفك…
لا يغيب…
يعلو فوق ركام أحلامٍ خامدة،
كأنه ذاكرة تأبى الموت،
وتستعصي على النسيان.
أراك…
وأنت تنحت ملامحك
على سطح قهوتي المُرّة،
خطوطٌ تتشكّل، ثم تذوب…
كما يذوب الصبر في الانتظار،
كما يذوب الوقت بين كفّي غيابك،
فتُشعل في قلبي نار شوقٍ لا تنطفئ.
لا أستطيع لمس روحك…
لكنني أستنشقها مع كل زخة شعور،
مع كل ارتعاشة حنين تمرّ بالقلب،
تترك أثرًا على الروح،
كأنها وشم لا يُمحى،
تسكن أعماقي…
وتدعوني للبكاء والابتسام معًا.
أنت حضور…
لا يُمسك،
وصوت…
لا يُرى،
لكنّه يبقى…
أصدق ما في الغياب،
وأقسى ما في الانتظار،
وأعمق ما في الحنين.
بقلمي رانيا عبدالله