عـلـى بــعـضِ نـورِهــا
..................................
امـــرأةٌ فـــي الــروحِ طـفـلةُ نــورِ
تُـحـيي الـقلوبَ بـضحكةٍ وحـبورِ
تـمشي عـلى دربِ الـحياةِ وديـعةً
وتُـذيبُ صخرَ اليأسِ دونَ جسورِ
تصنعُ من أبسطِ التفاصيلِ عيدَها
وتـغـزلُ الـفـرحَ الـخـفيَّ بـحـضورِ
فــي عـيـنِها دهـشـةُ بــدءٍ صـادقٍ
وفــي فـؤادِهـا ضــوءٌ غـيرُ فـتورِ
حِـكـمـتُها صـمـتٌ، وقـوّتُـها رضــا
وعـزيـمـتُها فــعـلٌ بـغـيـرِ ظــهـورِ
وإذا أحـبّـتْ عــاد قـلبُ طـفولتِها
نـهـرًا مــن الإخــلاصِ غـيـرَ فـتورِ
تـعـطـي الـمـحبّةَ كـامـلةً بـيـقينِها
لا تـحسبُ الـخساراتِ في الدهورِ
تـؤمـنُ أنَّ الـصـدقَ ســرُّ خـلاصِنا
وأنَّ بـالـحبِّ الـنجاةُ مـن الـشرورِ
تــبـكـي إذا مـــرَّ الأســـى بـقـلـبِها
ثــم تـمـسحُ الـدمـعَ بـنـورٍ صـبـورِ
وتـظـلُّ رغـم الـقسوةِ الـمتوحِّشةِ
قــلـبًـا يُــقـاومُ بـالـضـياءِ الـعـبـورِ
وأنــا إذا ضـاقـت عـلـيَّ مـسالكي
ألـقـى بـنـوري بـعضَ نـورِ حـضورِ
فـأعودُ مـن تـعبِ الـطريقِ كـأنني
أُبـعـثـتُ مـــن أمـــلٍ بـغـيرِ فـتـورِ
بـــراءةُ الـقـلـبِ اخـتـيـارُ حـيـاتِها
وسـلاحُـهـا فـــي عـالـمٍ بـالـقصورِ
بـــــــقلم القصاد صالح حباسي