بقلم الاستاذ الشاعر الطيبي صابر

 **مآرِب**


لي في الطريقِ مآرِبٌ 

لا يعْرفُ الدَّربُ سرَّها

أُخفي الجراحَ 

بأكمامِ الثياب

وأمضي كأنَّ الريحَ 

تعرف المسارب

أُصادِقُ الصمتَ

وأضعُ رأسي 

على كتفِ السكونِ

حينَ تعجزُ الضوضاءُ 

عن فهم ما لي 

من مآرِب…

في العينِ ظلٌّ يشبهُ 

حنينَ النخيلِ للماءِ

وفي القلبِ بابٌ لا يُفتحُ

إلا لمَن طرقَهُ 

برفق دارب

لا أسألُ من جاءَ 

لم جاء؟

ولا من رحلَ 

لِمَ استدارَ؟

وأدارَ وجهَهُ 

إلى البعيد الغارب 

كلُّ العابرينَ...

قد مضوا مع الرياح

وما بقيت

سوى شجرة سارب 

أمضي لأنَّ الدروبَ 

لا تنتظرُ المترددين

وأبتسمُ لكي أُقنعَ النوافذ

أنّ الضوءَ ما زال ممكنًا

ربما لا يعرفُ أحدٌ

أنّ وراء هذه الخطواتِ...

قلبًا يتهدّلُ كغيمٍ ثقيلٍ

يؤجِّلُ المطرَ

كي لا يُغرقَ حقول محارب 

لي مآرِبُ…

لا تُقالُ بالكلمات

ولا تُعطى للفضول

ولا تنبشها الأسئلة

هي سرُّ الطينِ

حين يصيرُ طَلعًا

وسرُّ الوجعِ الموارب.


**بقلم الطيبي صابر**

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال