قَصِيدَةُ/ غِمَارٌ مِنْ شُجُونِ النَّفْسِ
بِقَلَمِي/ نِيفَارْ أَحْمَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
اشْوَقْ بَاتَ يَخْدَعُنِي
أَمْ أَنَّهَا وَحْشَةُ الِاسْحَارِ
يَجُوبُ الصَّمْتَ فِي صَخَبِي
وَلَا لَيْلَ يُوَافِي نَهَارَ
وَبَيْنَ جَفُونِي قَدْ تَغْفُوا
شُجُونٌ مِنْ لَهِيبِ النَّارِ
وَعَقْلٌ فِي بِحَارِ الْفِكْرِ
يُنَازِعُ حِدَّةَ الِافِّكَارِ
حَنِينٌ بَيْنَ احْضَانِي
يُحَارِبُ قَلْبِي كَيْ يَنْهَارَ
وَيُشْعِلَ كُلَّ احْزَانِي
بِوَجَدِ السَّهْدِ كَالِاعْصَارِ
وَيَدْفَعُنِى لِكَيْ اُبْحِرْ
فِي مَوْجٍ يَعْدُوا دُونَ مَسَارٍ
يُضِيقُ الْكَوْنُ مِنْ وُسْعٍ
كَاجْرَامٍ بِغَيْرِ مَدَارٍ
تَعُودُ الدَّمْعَهُ مَطْرُوحَةً
عَلَى أَعْتَابِ الِاسْتِغْفَارِ
كَأَنِّي الْحُبُّ لِي ذَنْبٌ
وَجَرْمِي فِيهِ الْإِسْتِهْتَارُ
سَئِمْتُ نَوَائِبَ الدُّنْيَا
وَفَشِلَ الْقَلْبِ أَنْ يَخْتَارَ
فَلَيْسَ الْحُبُّ يَلْزَمُنِى
وَقَدْ أَدْرَكْتُ فِيهِ قَرَارٌ
بِأَنَّ الْقَلْبَ لَنْ يَتْبَعَ
حَنِينَ نَاكِرَ الِاقْدَارِ
فَإِنَّ الْبُعْدَ قَدْ أَعْرَى
مَا لَا يَسْتُرُهُ أَيُّ دِيثَارٍ
مَا عَادَ شُعُورٌ اتَّبَعَهُ
بِتَحْفِيزٍ اوْ اسْتِنْفَارٍ
فَكُلُّ مَا كَانَ يُسْعِدُنِي
أَرَاهُ الْيَوْمَ بِاسْتِنْكَارٍ
بِقَلَمِي/ نِيفَارْ أَحْمَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ