في مديحِ ابتسامةٍ...
تشبهُ الوطن...
نصٌ بقلم :د. عبدالرحيم جاموس
في عينيها
يمشي الضوءُ حافيًا،
ويخلعُ عن النهارِ
تعبَهُ الأخير...
لا تبتسمُ…
بل تُقيمُ صلاةً سرّية
بين القلبِ والسماء؛
فتنحني الظلالُ
وتستقيمُ الجهات...
من جبينها
تنسابُ فضّةُ الحكايات،
كأنَّ الزمنَ
اختارَ أن يتحلّى بها،
فصارَ التاريخُ
قرطًا
يتدلّى على خدِّ الفرح...
هي ليست وجهًا جميلاً
يمرُّ عابرًا،
هي نشيدٌ قديم
تعلّمَ كيف يلبسُ الضوء،
وكيف يُخفي في ضحكته
وجعَ القرون
ثم يُحوِّلهُ
إلى لؤلؤ...
حين تبتسم،
يتّسعُ الهواءُ
لقلوبٍ أكثر،
ويغدو العالمُ
أقربَ إلى اسمهِ الأوّل:
وطن...
هكذا…
بهدأةِ نجمةٍ
وبثقةِ صبحٍ،
تقولُ لنا:
إن الجمالَ
ليس هيئةً تُرى،
بل معنىً
إذا حضرَ
أشرقتْ
به الجهات...
د. عبدالرحيم جاموس
الرياض
28/2/2026 م