7بَنَفْسَجٌ يَشْتَعِلُ أَحْمَر
كَلِماتِي عِشْقٌ وَحُبُور،
وَمَضاتُ بَنَفْسَجٍ مِنْ نُور،
وَشُعْلَةٌ عَلَى كَتِفِ العُصُور.
فُسْتانٌ مَنْسُوجٌ مِنْ خُيُوطِ الزَّمَان،
بَنَفْسَجِيَّةٌرُوحُهُ تُعانِقُ الأَلْوَان،
مَلْمَسُهَا يَرْتَجِفُ عِشْقًا فِي دَمِي،
رُوحٌهُ ثائِرَةٌ فِي أَشْوَاقِ يَوْمِي.
اِنْتَزَعْتُهَا مِنْ صَفَاءِ دُنْيَايَ،
فَاصْطَبَغَتْ بِنَارِ قَلْبِي وَهَوَايَ.
سَأُحَوِّلُ بَنَفْسَجَهَا إِلَى أَحْمَر،
أَحْمَرِ شَفَتَيْهَا وَالخُدُود،
وأُعَطِّرُهَا فِكْرًا بِشَذَى الوُرُود،
بَعِيدًا… بَعِيدًا…
عَنِ العُنْفِ وَلَطْمِ الخُدُود.
وَحِينَ أَهْتِفُ بِهَا أُنَادِي هَوَايَ،
أَجْعَلُهُ عِشْقًا ثَوْرِيًّا فِي مُنَايَ.
لِيَتَوَهَّجَ الغَدُ بَيْنَ أَنَامِلِي،
رَغْبَةً تُقَاوِمُ… وتُقَاوِمُ،
نَقِيَّةً كَجَمْرِ صَادِقِ الإِيمَان،
لَا تَسْتَسْلِمُ… لَا تُسَاوِم،
عَمِيقَةً… مَتِينَةَ الأَرْكَان.
كُلَّ لَحْظٍ، كُلَّ يَوْمٍ، وَعَلَى الدَّوَام،
تَعَالَيْ… تَعَالَيْ يَا كَلِمَاتِي،
لِأُلْبِسَ جَسَدَكِ رِدَاءَ لَهْفَتِي وَأُمْنِيَاتِي،
وَأُطَوِّقَ رُوحَكِ
بِحُمْرَةٍ لَا تَنْطَفِي.
إِنْ كَانَ البَنَفْسَجِيُّ حُلْمَكِ،
فَالأَحْمَرُ بِكِ دَوْمًا قَدَرِي،
وَالاِحْمِرارُ شَغَفٌ لَا يَنْتَهِي،
وَلَذَّةُ رُوحِي هِيَ الدَّليل
كَشَّافَةٌ لِعَالَمِي الجَمِيل…
تخطو بي إِلَى مَا لَا نِهَايَه
تَتَقَدَّمُ وَتَهْفُو لٍلْأَحْمَر
كَأَنَّها الطَّلْعَةُ وَالْبِدَايَه
إدريس البوكيلي الحسني المغرب